الاستاذ احمد الصبار
من جرسيف: تحقيق ميداني يرصد حصيلة عامل الإقليم خلال 2025… أوراش على الأرض وتحول في منهج التدبير
أحمد صبار: عند التجول في عدد من أحياء مدينة جرسيف أو بعض جماعاتها القروية، يصعب تجاهل حجم الأوراش التي وسمت سنة 2025، وجعلت الإقليم يدخل مرحلة جديدة من الفعل التنموي بعد سنوات من البطء والتعثر، تحقيق ميداني أنجزه المنبر يقف عند أبرز التحولات التي عرفها الإقليم، ويستعرض ملامح مرحلة ارتبطت، بحسب متتبعين، بأسلوب العمل الذي نهجه عامل الإقليم.

أوراش التأهيل الحضري: من التعثر إلى الإنجاز…
في قلب مدينة جرسيف، تشهد أشغال تأهيل الشطرين الأول والثاني على انتقال واضح من مرحلة الوعود إلى التنفيذ، مصادر تقنية أكدت للمنبر أن هذه الأوراش شملت إعادة تهيئة محاور طرقية رئيسية، تحسين شبكات الإنارة، ومعالجة نقاط سوداء ظلت لسنوات تؤرق الساكنة، خاصة خلال فترات التساقطات، ويضيف مسؤول ترابي أن “التدخل المباشر لعامل الإقليم فرض وتيرة عمل مختلفة، قائمة على التتبع الميداني واحترام الآجال”.
الاستثمار: قراءة ميدانية لمناخ الأعمال
داخل المنطقة المخصصة للتوسع الصناعي، تبدو ملامح التحول واضحة، مشروع المنطقة الصناعية بجرسيف، الذي ظل لفترة طويلة مطلبًا مؤجلًا، دخل مرحلة متقدمة خلال 2025، فاعل اقتصادي محلي صرح أن “تسريع المساطر وتوحيد المتدخلين أعاد الثقة للمستثمرين”، مشيرا إلى أن عددا من المشاريع في مجالات الصناعة الغذائية والخدمات استفاد من مواكبة مباشرة على مستوى الإقليم.

الصحة والخدمات الاجتماعية: المواطن في الواجهة
في مستشفى القرب بجرسيف، أكدت مصادر من القطاع الصحي أن مشروع التوسعة والتأهيل ساهم في تحسين ظروف الاستقبال وتقليص الضغط على الأطر الطبية، بالموازاة، تم إحداث مراكز اجتماعية متعددة الخدمات لفائدة الفئات الهشة، في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فاعلون جمعويون اعتبروا أن هذه المشاريع “تترجم تحولًا في التعاطي مع البعد الاجتماعي من منطق الدعم الظرفي إلى الاستثمار المستدام”، ناهيك عن وضع الحجر الأساس لبناء المستشفى الإقليمي عند المدخل الغربي لمدينة جرسيف.
الشباب والرياضة: فضاءات تستعيد نبضها
في القاعة المغطاة والملعب البلدي، تبدو الحركة الرياضية أكثر حضورا، مصادر رياضية محلية أكدت أن تأهيل هذه المرافق أعاد الاعتبار للرياضة المحلية، فيما تم إنجاز ملاعب قرب بعدد من الجماعات، خاصة في العالم القروي. منتخب محلي اعتبر أن “الرهان على الرياضة أصبح جزءًا من سياسة الاستقرار الاجتماعي ومحاربة الهشاشة”، آخرون أكدوا أن معضلة النقل الرياضي في طريقها إلى الحل.

الثقافة والفضاءات العمومية: بعد إشعاعي في طور التشكل
في موقع مشروع القطب الثقافي بجرسيف، تبدو الأشغال متقدمة، وفق معطيات حصلنا عليها من مصادر رسمية، المشروع، حسب هذه المصادر، يروم سد الخصاص في البنيات الثقافية وفتح آفاق جديدة أمام الإبداع المحلي، كما شملت الأشغال تهيئة ساحات وفضاءات عمومية ساهمت في تحسين جمالية المدينة وتعزيز جاذبيتها.
العالم القروي: شهادات من الميدان
في عدد من الدواوير، عبر مواطنون عن ارتياحهم لإنجاز مسالك قروية وفرت الربط الطرقي وخففت من العزلة، إلى جانب مشاريع التزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء القروية، فاعل جمعوي أكد أن “هذه الأوراش غيرت حياة الساكنة اليومية، خصوصا في ما يتعلق بالتنقل والولوج إلى الخدمات”.
حكامة جديدة: سلطة القرب في الاختبار
منتخبون وفاعلون مدنيون أجمعوا، في تصريحات متفرقة للصفحة، على أن عامل الإقليم اعتمد مقاربة مختلفة في التدبير، تقوم على التواصل المباشر، الزيارات الميدانية، وتتبع الأشغال عن قرب، أحد المنتخبين وصف هذه المرحلة بأنها “انتقال من تدبير إداري تقليدي إلى قيادة ميدانية”.
نحو مرحلة ثانية من التحول

وبحسب معطيات حصرية، فإن سنة 2025 لم تكن سوى مرحلة أولى، حيث يجري التحضير لبرمجة مشاريع جديدة للتأهيل الحضري، وتوسيع المنطقة الصناعية، إلى جانب أوراش ذات طابع اقتصادي واجتماعي، ما يعكس توجها نحو تخطيط متوسط وبعيد المدى.
خلاصة القول والتحقيق..
من خلال المعطيات الميدانية، وشهادات الفاعلين، والأوراش المنجزة، يخلص التحقيق إلى أن سنة 2025 شكّلت نقطة تحول في مسار إقليم جرسيف، ويعتبر متتبعون أن اعتبار عامل الإقليم عبد السلام الحتاش “رجل سنة 2025” توصيف يستند إلى وقائع ميدانية وحصيلة ملموسة، أكثر مما هو توصيف رمزي، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من ترسيخ لهذا المسار التنموي.
من جرسيف: تحقيق ميداني يرصد حصيلة عامل الإقليم الحتاش خلال 2025… أوراش على الأرض وتحول في منهج التدبير



