علماء ومثقفون وأطباء ومنشدون يشاركون في النسخة 40 من ليالي الوصال البودشيشية

2021.02.19 - 11:28 - أخر تحديث : الجمعة 19 فبراير 2021 - 11:28 مساءً
ارسال
لا تعليقات
1514 مشاهدة قراءة
شــارك
علماء ومثقفون وأطباء ومنشدون يشاركون في النسخة 40 من ليالي الوصال البودشيشية

اعداد:حساين محمد
كان لمتابعي فعاليات ليالي الوصال الرقمية، التي تنظمها مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، ومؤسسة الملتقى بشراكة مع مؤسسة الجمال، مساء السبت 13 فبراير 2021، موعد مع النسخة الأربعين، والتي بثت عبر المنصات الرقمية لمؤسسة الملتقى.
عرفت هذه الليلة الروحية مشاركة ثلة من العلماء والمثقفين والمسمعين، كما تم خلالها عرض شهادات حية لمريدي الطريقة من داخل المغرب وخارجه، أبرزوا من خلالها الأثر الإيجابي للتربية الصوفية التي يتلقونها في الطريقة على حياتهم، ومن ضمن الشهادات التي تم إدراجها في هذه الليلة شهادة كل من غابريل آسيا باستور من مدينة لييون، ولوغ ودي إكو من فرنسا.
تم افتتاح هذه الليلة بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ بلال حموي من تركيا، لتتلوها المداخلة العلمية الأولى للدكتور حكيم فضيل الإدريسي أستاذ التعليم العالى جامعة الحسن الثاني كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك بالدار البيضاء ورئيس المجلس العلمي المحلي أنفا، حول موضوع “الذكر وأحكامه”، استرسالا لتقديمه “قواعد التصوف” للشيخ زروق، حيث بين أهمية الذكر الذي لم يخص بوقت، مبينا ملازمة الذاكر للمذكور وملازمة المذكور للذاكر، مستندا في ذلك إلى قواعد الأصوليين، مستدلا على جواز الجهر بالذكر والذكر بالسبحة.
أما المداخلة العلمية الثانية، فكانت للدكتور محمد أمين الغويلي، أستاذ باحث في العلوم الشرعية والتصوف من مدينة مراكش، تحت عنوان “تعريف التصوف وحكمه: وقفات وإشارات”، بين من خلاله ماهية التصوف الذي يحوم حول مقام الإحسان، وأنه بلغت تعاريفه الألفين كما أشار الشيخ زروق، وأوضح أن هذه التعاريف تأتي في سياقات تعليمية وتربوية وحسب المقامات والأحوال، وأشار الى أن حكمه هو الوجوب من منطلق مجاهدة النفس وتهذيب الروح وحملها على الاستقامة على الشرع، ومندوب من منطلق تحصيل فضائل الأعمال.
تلتها المداخلة الرابعة للدكتور منير القادري بودشيش، مدير مؤسسة الملتقى ورئيس المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم، حول موضوع “التربية على الصدق والاخلاص وأثرهما على الفرد والمجتمع”، بين من خلالها أن الصدق طريق الله الأقوم، وأن من سار عليه اتصل ونال كل خير، منبها إلى ضرورة تحرى الصدق، كما بين القادري مراتب الصدق وأهمية تحقيق الإخلاص، وأنه لبنة المشاريع التنموية، إذ بالصدق والإخلاص يتحقق النماء.
فيما كانت المداخلة الأخيرة في هذا السمر الوصالي للدكتور عبد الرزاق تورابي، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط كلية الاداب والعلوم الإنسانية، واصل من خلالها تقديم سلسلة “الدرر الجمالية”، انطلاقا من ذخائر شيخ الطريقة القادرية البودشيشية فضيلة الدكتور مولاي جمال الدين القادري، حيث تناول موضوع الإخلاص مبينا فضله وثماره والسبيل المؤدي إلى التحقق به.
كما تم تقديم ترجمة تقريبية باللغة الإنجليزية للمداخلة العلمية السابقة للدكتور منير القادري، حول موضوع “فضل التربية الصوفية على الإنسان المعاصر “، قدمها الدكتور علي زكي.
كما عرف هذا السمر الروحي مشاركة الدكتور حسن التازي الطبيب والجراح المغربي المشهور ، والذي عمد من خلال مداخلته الى تقديم مجموعة من النصائح بخصوص لقاح كورونا.
وبين ثنايا هذه المداخلات، تم عرض شريط حول الحج يوثق للحظات تاريخية لموسم الحج خلال فترة الثلاثينيات من القرن الماضي.
كما تخللت هذه الليلة الروحية وصلات من السماع والمديح الصوفي لمنشدين من المغرب وخارجه، ويتعلق الأمر بمحمود أحمد من حلب بسورية، وبلال حموي من تركيا، ويونس مشال وأمين سمينة من المغرب، وكذا مجموعة الصفاء بهولاندا، إلى جانب مشاركة المجموعة الوطنية للمديح والسماع للطريقة القادرية البودشيشية.
واختتمت أطوار هذا السمر الروحي بفقرة “من كلام القوم”، خصصها الأستاذ إبراهيم بن المقدم لعرض درر وشدرات من كلام العارف “أحمد بن عجيبة الحسني”، أعقبها برفع الدعاء الصالح لحفظ أمير المؤمنين والمغرب وسائر بلاد المسلمين والإنسانية جمعاء.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات