حين يتكلم القانون ويشتغل الإصلاح… فلا مكان للمزايدات

منذ ساعتينآخر تحديث :
حين يتكلم القانون ويشتغل الإصلاح… فلا مكان للمزايدات

عن صفحة الفاعل الاعلامي هشام ميساوي
عندما كنا نكتب عن السيد والي جهة الشرق ونواكب تحركاته الميدانية، لم يكن ذلك من باب التطبيل أو البحث عن رضا أي مسؤول، بل لأننا لمسنا منذ البداية صرامة في التدبير وإرادة واضحة لمعالجة ملفات ظلت عالقة لسنوات طويلة. وكنا على يقين أن الرجل لن يتردد في اتخاذ ما يلزم من قرارات كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك.
لذلك، فإن التدخل الأخير بخصوص رئيس الجماعة لا يجب أن يُنظر إليه كحدث استثنائي أو مفاجئ، بل كأمر طبيعي يندرج ضمن احترام القانون وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. فالدولة القوية هي التي تطبق القانون على الجميع دون استثناء، مهما كانت المواقع أو الصفات.
ومنذ قدومه إلى جهة الشرق، يواجه السيد الوالي تركة ثقيلة من الإكراهات والاختلالات التي تراكمت على مدى سنوات، نتيجة التهاون وسوء التدبير والخروقات التي ساهم فيها بعض المنتخبين وبعض المحسوبين على العمل المدني والنقابي والحقوقي والإعلامي، ممن فضلوا مصالحهم الخاصة على مصالح الساكنة.
الإصلاح الحقيقي لا يتم بين ليلة وضحاها، ولا يمكن معالجة تراكمات عقد كامل بقرارات سريعة، لكن المؤشرات الحالية تؤكد أن هناك إرادة حقيقية لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، وترسيخ الحكامة الجيدة وحماية المال العام وخدمة المواطنين.
وللرأي العام نقول: لا داعي للقلق أو الانجرار وراء التأويلات والمزايدات، فكل خطوة تُتخذ في إطار القانون هي خطوة في اتجاه بناء مؤسسات أكثر قوة وشفافية. أما جهة الشرق، فهي اليوم في حاجة إلى تضافر جهود الجميع، بعيداً عن الحسابات الضيقة، حتى تستعيد المكانة التي تستحقها.
نحن لا نصفق للأشخاص، بل نساند كل مسؤول يخدم الصالح العام، وننتقد كل تقصير مهما كان مصدره. فالأشخاص زائلون، أما مصلحة الوطن والمواطن فتبقى فوق كل اعتبار. 🇲🇦💙

الاخبار العاجلة
error: جميع الحقوق محفوظة OujdaRégion