البروفيسور الكعواشي يطبع على ريادة التدبير..حفل تخرج دفعة 2026 من طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة أجواء احتفالية مفعمة بالاعتراف والتقدير لمسار خمس سنوات من التكوين والاجتهاد

منذ ساعتينآخر تحديث :
البروفيسور الكعواشي يطبع على ريادة التدبير..حفل تخرج دفعة 2026 من طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة أجواء احتفالية مفعمة بالاعتراف والتقدير لمسار خمس سنوات من التكوين والاجتهاد

حساين محمد
في أجواء احتفالية مفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز، نظّمت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة حفل تخرج متميز، خُصص لتسليم الشهادات للخريجين والاحتفاء بالطلبة المتفوقين، وذلك في إطار تقليد سنوي تحرص المؤسسة على ترسيخه للسنة الرابعة على التوالي.

ولم يكن هذا الموعد مجرد مناسبة أكاديمية لتوزيع الشهادات وتكريم المتفوقين، بل شكل محطة إنسانية مميزة، جمعت الطلبة وأسرهم وأطر المؤسسة وشركاءها، للاحتفاء بمسار حافل بالعطاء والمثابرة، وتثمين الجهود التي بذلها الخريجون طيلة سنوات تكوينهم الجامعي بعد حصولهم على شهادة البكالوريا.
إنه يوم تتويج لمسيرة من الجد والاجتهاد، واستحضار لما راكمه الخريجون من معارف ومهارات وكفاءات، فضلا عن كونه مناسبة لاستشراف آفاق المستقبل، واستحضار المسؤولية الملقاة على عاتقهم في توظيف مكتسباتهم العلمية والعملية للإسهام في خدمة الوطن والمشاركة الفاعلة في مسيرة تنميته.

وقد اختيرت تسمية “الأثر” لتكون عنوانا يميز خريجي هذه السنة، في دلالة تتجاوز بعدها الرمزي لتجسد رؤية عميقة ورسالة هادفة؛ مفادها أن التخرج ليس نهاية رحلة التعلم والتكوين، وإنما انطلاقة لمرحلة جديدة ينتقل فيها الخريج من اكتساب المعرفة والمهارات إلى ترجمتها إلى ممارسات ملموسة، وتوظيفها في تطوير المؤسسات، وابتكار الحلول، وإنتاج القيمة المضافة، بما يتيح له الإسهام الفاعل في محيطه وترك بصمة إيجابية مستدامة في المجتمع.
وانطلاقا من حرص المدرسة على أن يكون حفل التخرج مناسبة لترسيخ القيم ونقلها من جيل إلى آخر، فقد حظيت أسماء الدفعات المتعاقبة بعناية خاصة، لتشكل كل تسمية محطة في مسار تربوي وإنساني متواصل. وهكذا، حملت الدفعات أسماء تعكس قيما وطموحات متكاملة: «الجدية» سنة 2023، و«التمكين» سنة 2024، و«تحرير القدرات» سنة 2025، وصولا إلى «الأثر» سنة 2026. وهي مسيرة رمزية تؤكد أن بناء الكفاءات لا يقتصر على اكتساب المعارف، بل يشمل أيضا ترسيخ روح المبادرة، والإيمان بالقدرات، وتحمل المسؤولية، والقدرة على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع.

وقد عرف هذا الموسم تخرج ما يفوق 260 طالباً وطالبة توزعوا على سبعة مسالك وتخصصات، من بينها خمسة مسالك في مسار التعليم العالي (بكالوريا + 5 سنوات)، هي: مسلك التدقيق ورقابة التدبير، مسلك التدبير المالي والمحاسباتي، مسلك تدبير اللوجستيك، مسلك التسويق والعمل التجاري، مسلك التجارة الدولية. بالإضافة إلى مسلكين في سلك الماستر، هما: مسلك تدبير الابتكار والتحول الرقمي للمؤسسات، ومسلك المالية والتدقيق ورقابة التدبير.
وشهد الحفل تخصيص 21 جائزة قيمة بدعم من مقاولات وشركات شريكة للمؤسسة، بمعدل تكريم الطلبة الثلاثة الأوائل المتفوقين في كل مسلك دراسي.

وتم تتويج الطلبة المتفوقين (ثلاثة متفوقين لكل مسلك) من طرف أفراد الطاقم الإداري والتربوي للمدرسة.
وتوالت لحظات التتويج وسط تصفيقات الحاضرين وأخذ الصور التذكارية مع الأطر الإدارية والتربوية والمدعوين، من شخصيات وفاعلين وأفراد أسر المتخرجين.
عبر الخريجون عن غبطتهم الكبيرة باختتام مسار دراسي امتد لـ خمس سنوات، كان شاقاً لكنه مليء بالتحديات والإصرار. من جهتهم، خاطب الأساتذة طلبتهم مؤكدين أن مهمتهم لم تكن تقتصر على “تلقين الدروس فحسب” بل بناء مسار متكامل، وهو ما قابله الخريجون بعبارات العرفان: “كان لكل نجاح حكاية، وإن وراء حكايتنا أساتذة تركوا فيها أثراً لا يمحى، نقف أمامكم اليوم بكل فخر وامتنان”.
واختُتمت فعاليات الحفل بدعوة الخريجين إلى تعزيز التواصل عبر الانخراط الفاعل في جمعية الخريجين، والاستفادة من شبكة العلاقات المهنية لخدمة المدرسة بمنح فرص التداريب للطلبة، وتقديم التغذية الراجعة حول مضمون التكوين ومدى اتساقها مع متطلبات سوق الشغل، والاخبار بفرص الشغل، والمشاركة في تقديم محاضرات ومداخلات لفائدة الطلبة.

الاخبار العاجلة
error: جميع الحقوق محفوظة OujdaRégion