حساين محمد
اقليم الناظور التاريخي بنضاله وصموده يجني اليوم ثمار نهضة وارتقاء وتاهيل رسم معالمها جلالة الملك محمد السادس نصره وايده،ولعل المستشفى الاقليمي الجديد خير برهان ودليل على هذا التحول التنموي الذي تعيشه المنطقة قي مختلف القطاعات رغم كثرة التحديات،والذي تنتظره الساكنة بفارغ الصبر وتتمنى ان يكون في المستوى المطلوب باحتصاصات واليات عمل تعفيهم من التنقلات الى وجدة و الرباط.

لقد أصبح من الضروري اليوم تجاوز الإكراهات البنيوية والوظيفية التي يعرفها مستشفى الحسني الذي ظل لسنوات كارثة ومعضلة ترهق الاطقم الطبية والتمريضية والادارية التي نرفع لها القبعة على تضحياتها الجسيمة ونكران الذات رغم عدم ملائمة الفضاء لادنى حاجيات الاشتغال الملائم،حيث لم يعد يستجيب لشروط الممارسة الطبية الحديثة وموقعه اصبح مع ارتفاع الكثافة السكانية نقطة سوداء بدل فضاء للاستشفاء.

ويشكل انطلاق خدمات المستشفى الإقليمي الجديد بالناظور خطوة نوعية في مسار تحديث المنظومة الصحية بالإقليم، واستجابة عملية للحاجيات المتزايدة للسكان في مجال الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة. فهو لا يندرج فقط ضمن توسيع العرض الصحي، بل يعكس توجهاً استراتيجياً نحو اعتماد معايير “مستشفيات الجيل الثالث”، التي تقوم على الحكامة الجيدة، الرقمنة، سلامة المرضى، وجودة التكفل الطبي والتمريضي.

ويوفر المستشفى الإقليمي الجديد بنية تحتية عصرية، ومساحات ملائمة، وتنظيماً وظيفياً يستجيب لمعايير الجودة والسلامة، مما سيمكن من تحسين ظروف الاستقبال والتكفل، وتعزيز ثقة المواطنين في المرفق العمومي الصحي. كما سيساهم في تخفيف الضغط على المصالح، وتحسين تنسيق المسارات العلاجية، وتوفير خدمات تخصصية بشكل أفضل.
إن نجاح هذا المشروع لا يتوقف فقط على توفير البنية التحتية، بل يتطلب أيضاً تعبئة جماعية، وتغليب المصلحة العامة، والانخراط الإيجابي في ورش الإصلاح، بعيداً عن الحسابات الضيقة. فصحة المواطن تظل فوق كل اعتبار، وهي المعيار الحقيقي الذي يجب أن يحتكم إليه الجميع.

الف مبروك..الصحة بالناظور من نقطة سوداء الى صرح للاستشفاء بعد معاناة لسنوات



