الكولونيل إدريس الحاجي..الوجدي الذي قاد مسار مهني حافل بالعطاء والشجاعة والبطولات والتفاني في خدمة الوطن

منذ 53 دقيقةآخر تحديث :
الكولونيل إدريس الحاجي..الوجدي الذي قاد مسار مهني حافل بالعطاء والشجاعة والبطولات والتفاني في خدمة الوطن

عن صفحة اخباري
الكولونيل إدريس الحاجي المزداد عام 1952 بوجدة، يلقب ب رامبو ااصحراء شارك في مشاركة طاحنة بالصحراء المغربية، ومن بينها معركة أخفنير والفارسية وأبطيج، والحوزة الفارسية والمحبس. في رصيده المهني أزيد من 44 اشتباكا مع مليشيات البوليساريو، وكان حينها ضابطا يجوب الرمال الصحراوية على سيارته العسكرية جيب، يحكى أنه كان في الطريق إلى الثكنة ففوجئ ببعض عناصر العدو وهي تباغته بكمين، فأصيب زميله وكان برتبة رائد برصاصة، ومات في الحين، مما جعل الحاجي يخرج من السيارة بسلاحه وسط العدو فيقاتل بنفسه، ليسقط عدداً منهم قتلى.

​تفاجأ بعد ذلك باتصال الملك الحسن الثاني لتهنئته على شجاعته وشهامته، كان دائماً في الخطوط النار، وكاد أن دفع فاتورة إقدامه، وكان مشهوراً بمقولته: “لي راجل فيكم يتبعني”. كان جنوده يلقبونه بأسد الصحراء وعرف لدى رؤسائه بأخلاقه الحميدة.

​بعد أن قضى مدة طويلة في الصحراء، انتقل إلى الشمال وتحديداً المدينة الفنيدق للعمل هناك، حيث وضع حداً للمهربين النشيطين بالمنطقة، كما سجل مواقف عديدة في وجه كبار البارونات، غالباً ما يحاولون الايقاع به، فقد نجا من موت محقق في كثير من الأحيان، وكان لا يرضى بأن يكون في الصف الأخير، بل كان دائماً في الصف الأول.
​كان يشعر بالحنين إلى الرمال، وفي جلساته لا يتردد في الحديث بتفاصيلها عن معارك الصحراء وعن رجال بللوا رمال الصحراء بدمائهم، إلى أن هاد بعد عشر سنوات إلى الصحراء، وتحديداً لمنطقة اقا التي تتبع إدارياً لطاطا، ليقود الفوج 17 استناداً إلى تجربته الميدانية الطويلة.
توفي الكولونيل إدريس الحاجي في أكتوبر سنة 2007 مستسلما للمرض بعد أن قاومه كعدو بعد مسار مهني حافل بالعطاء والشجاعة والبطولات والتفاني في خدمة الوطن.
يستحق منا اليوم هذا البطل الترحم عليه لما قدمه من تضحيات جسام في سبيل الوطن واستقراره

الاخبار العاجلة
error: جميع الحقوق محفوظة OujdaRégion