حساين محمد
احتضنت مدينة وجدة، عاصمة الجهة الشرقية، لقاءً تواصلياً حاشداً لحزب التجمع الوطني للأحرار، ترأسه رئيس الحكومة وزعيم “الأحرار” عزيز أخنوش. جاء هذا المحفل ليختطف فيه أخنوش الأضواء بامتياز، موجهاً رسائل سياسية حازمة ومباشرة من قلب القاعة المغطاة التي غصت عن آخرها بالجماهير والمناضلين، ومؤكداً أن الحزب يواصل مساره التنظيمي والإصلاحي بثبات دون الإلتفات لمحاولات “التشويش”.
تُعبر قوة الحضور بوجدة رغم التشويشات القبلية لي خطط لها اصحاب 3 وجوه منهم لي ملقاش مجال لتسمسير وحلب المرشح باسم جلب الناخبين وايضا التوسط للبعض…ومنهم لي عنده حسابات خاصة ومنهم لي موصلش الاهداف الشخصية ديالوا في الزعامة والكراسي الامامية وكيشوفوا ايامهم معدودة خصوصا وانهم لم يقدموا حتى اضافة للساكنة باستثناء التجباد.



شكلت “الشجاعة السياسية” محوراً أساسياً في كلمة أخنوش، الذي اعتبر أن الحكامة والوضوح يقتضيان تقديم الحصيلة والبرنامج للمواطنين في وقت كافٍ لفتح النقاش العمومي حولهما، بعيداً عن المزايدات المعتادة في اللحظات الأخيرة قبل الاستحقاقات. ودلّل على ذلك بمبادرة الحزب لتقديم حصيلته في شهر أبريل وبرنامجه في شهر يونيو، لفتح باب الحوار المسؤول حول المشاريع والأرقام.




وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، قدم زعيم الأحرار ورئيس الحكومة مؤشرات رقمية تعكس المنحى التصاعدي للأداء الحكومي:
* النمو والتضخم: سجل معدل النمو تحسناً مستمراً ليصل إلى 5.3% خلال السنة الجارية، مع تراجع معدل التضخم من 6.5% إلى 0.3%، وهو ما يترجم التعاطي الهيكلي مع إشكالية الأسعار وحماية القدرة الشرائية.
* مضاعفة المداخيل: تضاعفت مداخيل الدولة مرتين خلال خمس سنوات، مما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني وفي خيارات المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

* تجاوز هدف التشغيل: أعلن أخنوش تراجع نسبة البطالة إلى 9.5% خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، مشيراً إلى إحداث نحو 850 ألف منصب شغل إلى غاية نهاية 2025، يُضاف إليها 270 ألف منصب خلال الفصل الأول من سنة 2026. وبذلك تجاوزت الحكومة هدف الـ 1 مليون منصب شغل الملتزم به في برنامجها، رغم تبعات الجفاف.
* القطاعات الحيوية: بلغت نسبة تعميم “مدارس الريادة” 80% هذا العام، بالتوازي مع الاستثمار في تكوين أطباء المستقبل للوصول إلى 2000 خريج سنوياً بحلول 2029.

وفي إطار التفاعل مع النقاش السياسي الداخلي والخارجي، جدد أخنوش التأكيد على احترام الديمقراطية الحزبية، موضحاً أن النقاش داخل المكاتب السياسية يتم بحرية غير أن القرارات المتخذة تبقى ملزمة للجميع.
وعن التصريحات الأخيرة للقيادي راشيد الطالبي العلمي، اعتبر أخنوش أنها أسهمت في توضيح رؤية واقعية يعيشها المغاربة، مبرزاً مكانة الطالبي العلمي كشخصية وطنية وازنة خبرت العمل البرلماني والحكومي. وأضاف أن التدافع وطموح كل حزب داخل الائتلاف الحكومي هو أمر طبيعي ونقاش ديمقراطي لا إشكال فيه، مشدداً على أن القرار النهائي لتعيين الوزراء يظل اختصاصاً حصرياً لصاحب الجلالة نصره الله.

واختتم اللقاء بتأكيد التجميعيين على المضي قدماً تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”، لتقديم الحلول لإشكاليات الصحة والتعليم والتشغيل والماء، ومواصلة استكمال الإصلاحات الهيكلية التي تحتاج المزيد من الوقت والبناء المتواصل، لتكون محطة وجدة إعلاناً صريحاً عن دخول الحزب مرحلة التحدي الانتخابي بثقة وثبات.


