في إطار سياسة القرب والإنصات الفعلي لانشغالات المواطنين، ترأس السيد رئيس المجلس الجماعي، اجتماعاً موسعاً خُصص لتدارس مختلف التحديات البنيوية والأمنية التي يعرفها حي عين السلطان، وذلك بحضور ممثلي قسم الأشغال، ومكاتب الدراسات، ومصلحة الافتحاص، ومدير المصالح، إلى جانب رئيس جمعية عين السلطان.

وخلال هذا اللقاء، استعرض رئيس الجمعية أبرز الإكراهات التي تؤرق الساكنة، وفي مقدمتها تعثر شبكة التطهير السائل (واد الحار) وما يترتب عنه من مخاوف حقيقية من الفيضانات خلال فترات التساقطات المطرية، إضافة إلى المطالبة باعتماد تقنية التبليط (Pavé) كبديل للتزفيت لما توفره من جودة ومتانة وجمالية عمرانية. كما شدد على ضرورة تعزيز الحضور الأمني عبر تكثيف الدوريات، داعياً إلى اعتماد مقاربة اجتماعية متوازنة في معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط، بما يحفظ كرامة الأسر ويجنبها خطر التشرد.

وفي تفاعله المسؤول مع مختلف المطالب، أكد السيد الرئيس أن سلامة المواطنين وحماية أرواحهم تظل أولوية لا تقبل التأجيل، موضحاً أن قرارات هدم البنايات المهددة بالانهيار تندرج ضمن الاستراتيجية الإقليمية للوقاية من المخاطر، وتتم وفق مساطر قانونية دقيقة. وفي المقابل، أعلن عن انخراط الجماعة في توفير بدائل سكنية مناسبة، من خلال اتفاقية شراكة مع شركة “العمران” بما يضمن حلاً عملياً ومستداماً للأسر المعنية.
كما تم خلال الاجتماع الإعلان عن جملة من الإجراءات والقرارات الآنية، من أبرزها:
• في المجال الأمني: التنسيق مع مصالح الأمن الوطني لتعزيز المراقبة وتكثيف الدوريات بالحي.
• في مجال البنية التحتية: التواصل العاجل مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات لإيجاد حلول تقنية فورية وفعالة لمشكل التطهير السائل.
• في مجال الإنارة العمومية: إعطاء تعليمات فورية لإصلاح وصيانة شبكة الإنارة بعين السلطان لتحسين شروط السلامة ليلاً.
• في مجال التهيئة الحضرية: ربط تنفيذ مشروع التبليط بالحصول على الموافقات والدراسات التقنية والإدارية اللازمة، ضماناً لنجاعة المشروع واستدامته.
ويجسد هذا اللقاء حرص المجلس الجماعي على اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يعزز الثقة المتبادلة ويكرس تنمية حضرية متوازنة، هدفها الأسمى تحسين إطار عيش الساكنة وضمان أمنها واستقرارها.








