فرجي الامينة الجهوية للبام تعصف اصحاب البوليميك السياسي و الأقلام المأجورة

2020.08.08 - 3:24 - أخر تحديث : السبت 8 أغسطس 2020 - 3:24 مساءً
ارسال
لا تعليقات
1٬4474 مشاهدة قراءة
شــارك
فرجي الامينة الجهوية للبام تعصف اصحاب البوليميك السياسي و الأقلام المأجورة

سليمة فراجي – برلمانية سابقة وامينة جهوية سابقة
صورة اخذت بمطار وجدة أنكاد ابان وصول مؤسسي حزب الاصالة والمعاصرة في اطار الهيكلة الجهوية للحزب وتأسيسه منذ 12 سنة
من وحي ذكرى تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة
ليس هو بكاء على الأطلال، لا ولا كما قال الشاعر ان الجراح تلتئم بلسع النار !
ليس هو نحيب واحساس غريب ببداية النهاية او نهاية البداية ، ولكنها الذكرى 12 لتأسيس حزب تميز بمشروع كان هو البوصلة وخارطة طريق مغرب جديد ، مغرب عهد الملك محمد السادس الذي اعتبرت سنة 1999 بداية للانصاف والمصالحة و منطلق بشائر عهد جديد في مجال حماية الحقوق والحريات والعدالة المجالية ومصالحة الوطن مع مختلف جهاته وانخراط الجميع في عمليات الاصلاح الشاملة من اجل غد افضل بخطى ثابتة ، و التشبت بالهوية المغربية مع الانفتاح على القيم الكونية والدفاع عن حوزة الوطن وسيادته .
كيف انسى او اتناسى نضالاتنا وبرامجنا ومجهوداتنا الجبارة ، رغم الخلافات والاختلافات وتباين وجهات النظر ، وظهور طينة وصوليين ودخلاء من طينة ذات أعطاب اخلاقية وأيديولوجية لا يهمها مشروع الحزب وما عاناه المؤسسون لما كانوا يجوبون ربوع المملكة شرقا وغربا شمالا وجنوبا من اجل انتاج خطاب يحترم ذكاء المغاربة ويجنبهم ويلات ما عاشته بعض الدول علما ان هذه الطينة ترعرت حتى في الاحزاب المكونة للتحالف الحكومي
هكذا قرأنا مشروع الحزب وآمنا به بعد انخراط رجالات دولة وكفاءات من مختلف المشارب للسير به قدما الى الامام
لم تكن تهمنا التضحيات ، لكون المؤسسين كانوا يجوبون المغرب بمختلف جهاته واقاليمه النائية من اجل التحسيس بضرورة التغيير والانخراط في العمل الحزبي في احترام تام للمناضلين .
لكن ما وقع لم يكن في الحسبان
لم نكن نتوقع ان عملية سطو ستتم على الحزب وبرنامجه و مساره وتاريخه وايديولوجيته ليُستعمل رصيده الغني الزاخر بحمولة انسانية و كفاءات عالية ،لتحقيق مصالح شخصية وطموحات اقل ما يمكن ان يقال عنها انها استبلاد للشرفاء واعتداء على حقوق مكتسبة وضرب لابسط المبادئ المتعارف عليها مع اعتماد بين للمحسوبية والزبونية ، من طرف من سجل ويسجل عليهم التاريخ الإقفار في مجال الانتاج السياسي والتعالي من فراغ و ضرب مصالح الوطن من اجل الاغتناء الفاحش بدون وجه حق .
عندما نفتقد الى سياسيين من الطراز الرفيع ، و تكون السياسة مهنة من لا مهنة له ، وملاذا لكل من ادعى مسارات حقوقية نضالية مزيفة ، ويكون الرقص على أشلاء المواطن هو السائد من طرف كائنات غريبة تدعي إتقان البوليميك السياسي والخطابات الجوفاء وتعظيم البعض عن طريق الأقلام المأجورة .
في الوقت الذي اثبت سقوط الاقنعة انها تقاتل وتستقتل وتمكر وتنسج الخطط رغبة في الصمود واعتلاء الكراسي والمزيد من حصد المنافع والمكتسبات ، انذاك نصاب بالاحباط وندرك ان الإرادة الجماعية لمناضلي الحزب من جميع الجهات وبانخراط مختلف الاطياف هي وحدها القمينة بايقاف النزيف وإبعاد شبح تفجير الحزب وهياكله وشرعيته او تشتيته وبيعه في سوق النخاسة للحصول على منافع شخصية وطموحات استوزارية .او التفكير في عملية قيصرية تستخرج منه مولودا قد يكون مشوها نظرا لكون ظروف البلاد لا تسمح بالعبث في ظل تداعيات ازمة كورونا واعادة ترتيب الاولويات لكون الظرفية الحالية تقتضي اليقظة والحذر لضخ الاكسيجين وانعاش الاقتصاد الوطني وتدبير مخلفات الوباء تحت اشراف الدولة الوطنية والاحزاب المواطنة المنتصرة للمصلحة العامة !
وحتى ان كانت هذه الاحزاب غير معنية بمقتضيات الفصل السابع من الدستور وتخلت عن مهمتها في التأطير والتكوين والانتصار للرجل المناسب في المكان المناسب ،فان ازمة الوباء وتداعياته الاقتصادية توجب اعادة النظر في الممارسات القديمة التي انهكت الوطن بسبب اللامعنى والاحباط واللهث وراء المكاسب وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة والاكتفاء بفتح دكاكين انتخابية تسيرها ماكينات انتخابية مخصصة للغرض المطلوب دون توفر اي شرط من شروط الكفاءة وروح المواطنة والمسؤولية وخدمة الصالح العام !

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات