في مبادرة تحمل أبعاداً سياسية وتنموية، قام عدد من رؤساء ورئيسات الجماعات الترابية بإقليم الرحامنة، إلى جانب ممثلين عن الغرف المهنية وفعاليات حزبية، بزيارة تهنئة للحاج عبد اللطيف الزعيم بمناسبة فوزه بالمقعد البرلماني، وللدكتور عزالدين الميداوي بمناسبة تعيينه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عقب نيله الثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وتقدم الوفد سيدي محمد صلاح الخير، الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس المجلس الإقليمي للرحامنة، حيث شكل اللقاء مناسبة لتجديد أواصر التواصل بين المنتخبين وفتح نقاش حول آفاق العمل المشترك لخدمة قضايا الإقليم والاستجابة لانتظارات ساكنته.
وعرف هذا اللقاء حضور عدد من رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى أحزاب سياسية مختلفة، إلى جانب ممثلين عن جماعات لا يترأس مجالسها حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن مناضلين من رأس العين، في مشهد عكس انفتاح المبادرة على مختلف المكونات السياسية والمنتخبين، بعيداً عن الاختلافات الحزبية.

ورحب الحاج عبد اللطيف الزعيم بهذه المبادرة، معبراً عن تقديره لهذه الالتفاتة الأخوية، ومشدداً على أهمية تعزيز التواصل والتنسيق بين مختلف المنتخبين، بما يدعم العمل الجماعي ويخدم المصالح التنموية لإقليم الرحامنة.
من جانبه، عبر الدكتور عزالدين الميداوي عن شكره وامتنانه للحاضرين، مؤكداً اعتزازه بالثقة المولوية السامية التي حظي بها. كما نوه بدور السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، في ترشيحه بإقليم الرحامنة، الذي وصفه بالإقليم المعطاء، مستحضراً أجواء الاستقبال والتفاعل الإيجابي اللذين حظي بهما من طرف المنتخبين والمواطنات والمواطنين خلال الاستحقاقات الانتخابية.

ولم يقتصر اللقاء على تبادل التهاني، بل امتد إلى بحث سبل الانتقال نحو مرحلة عملية تقوم على التنسيق المباشر مع رؤساء الجماعات الترابية، بهدف الوقوف على الإكراهات التي تواجه تدبير الشأن المحلي، واستكشاف الإمكانات المتاحة للمساهمة في تجاوزها، إلى جانب دراسة سبل دعم برامج ومشاريع تنموية إضافية تستجيب لأولويات الجماعات، مع إيلاء عناية خاصة للعالم القروي.
وفي هذا السياق، شرع الوزير عزالدين الميداوي في التنسيق مع رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، من أجل تجميع الملفات المطروحة وتحديد الحاجيات ذات الأولوية، بما يسمح ببحث إمكانيات مواكبتها ودعم المشاريع التي من شأنها الإسهام في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التنمية المحلية.
ومن المرتقب أن تتم مواكبة هذه العملية وفق جدول زمني محدد، تحت إشراف لجنة إقليمية تضم عدداً من الفاعلين الحزبيين والمنتخبين بإقليم الرحامنة، تتولى تتبع الملفات المعروضة، وتنسيق الجهود مع رؤساء الجماعات، والعمل على ترتيب الأولويات واقتراح السبل الكفيلة بتفعيل المشاريع الممكنة، بما يعزز الالتقائية بين المبادرات المحلية والإمكانات المتاحة على المستوى الحكومي.
ويعكس هذا التحرك توجهاً نحو استثمار المستجدات السياسية الأخيرة في إرساء دينامية جديدة للتواصل والعمل المشترك، من خلال الانفتاح على مختلف رؤساء الجماعات الترابية، بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية، وجعل قضايا الإقليم وأولوياته التنموية محوراً للتنسيق خلال المرحلة المقبلة.
وبين أجواء التهنئة واستحقاقات العمل الميداني، يبرز الرهان على تحويل هذا التقارب بين المنتخبين والفاعلين السياسيين إلى مبادرات ملموسة، قادرة على مواكبة حاجيات جماعات الرحامنة وتعزيز فرص التنمية، خصوصاً بالمناطق القروية التي تظل في حاجة إلى مزيد من البرامج والمشاريع الداعمة للبنيات التحتية والخدمات الأساسية.




