حساين محمد
في ظل السياق السياسي الحالي وما تشهده الساحة الوطنية من مشاورات حثيثة تقودها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رفقة أحزاب الأغلبية لتشكيل الهيكلة النهائية للحكومة، تتجه أنظار الرأي العام نحو الرهانات الكبرى التي تنتظر السلطة التنفيذية. ولعل في صدارة هذه الرهانات يأتي موضوع القدرة الشرائية وحماية المستهلك المغربي، وهو الشعار البارز الذي رفعه حزب الأصالة والمعاصرة متصدر المشهد الحكومي خلال حملته الانتخابية.

ثانياً: بنقدور.. مسار أكاديمي ونضالي عريق في خدمة المستهلك
لا يمكن الحديث عن حماية المستهلك بالمغرب دون استحضار الاسم البارز لمحمد بنقدور. فهو ليس فقط أكاديمياً وفاعلاً جمعوياً بارزاً، بل هو الرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بالمغرب.
لقد راكم بنقدور عقوداً من الخبرة الميدانية، والدفاع المستميت عن حقوق المستهلكين، والترافع المستمر أمام المؤسسات والقطاعات الحكومية للحد من تأثيرات الغلاء والدفاع عن العدالة الاجتماعية. إن تعيينه في منصب وزاري يعني وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والاستفادة من خبرة راكمها من قلب الميدان وفي احتكاك مباشر بهموم المواطن اليومية.
ثالثاً: الارتباط التنظيمي والكفاءة الحزبية
إلى جانب رصيده الجمعوي، يعد محمد بنقدور من الوجوه المؤسسة لحزب الأصالة والمعاصرة، وشغل قيد حياته السياسية مهام أمين جهوي سابق للحزب. هذا الانخراط المبكر والالتزام التنظيمي يمنحانه فهماً عميقاً لأدبيات الحزب ومرجعياته، مما يجعله قادراً على ترجمة البرامج الحزبية إلى سياسات عمومية ناجعة داخل الحكومة، تجمع بين البعد السياسي والتقنوقراطي.

رامز الأمل: هل يحظى بنقدور بالثقة الوزارية؟
في الوقت الذي لا تزال فيه المشاورات جارية بين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري وأحزاب الكتلة لحسم التشكيلة النهائية والقطاعات الوزارية، يبدو أن الاستجابة لتطلعات المغاربة تمر حتماً عبر تجديد النخب وتوسيع دائرة الثقة لتشمل وجوهًا نضالية وأكاديمية أثبتت جدارتها بعيداً عن الكراسي الوثيرة.
إن استوزار محمد بنقدور لن يكون فقط تكريما لمساره الطويل في حماية المستهلك، بل سيكون إشارة قوية وذكية من الحكومة بأنها وفية لوعودها، وجادة في جعل القدرة الشرائية للمواطن في صلب أولوياتها الاستراتيجية.
لماذا يستحق محمد بنقدور حقيبة وزارية لحماية القدرة الشرائية في الحكومة المقبلة؟
