حساين محمد
في اعتراف مؤسساتي مهم بمسارها وعملها الميداني، توصلت منظمة البدر للأشخاص في وضعية إعاقة والمرأة والطفل التي تتراسها المرأة الفاضلة والفاعلة الصامدة نادية عطية، اليوم، من الأمانة العامة للحكومة، بالمرسوم القاضي بمنحها صفة المنفعة العامة.
ويكتسي هذا التتويج أهمية خاصة، باعتبار منظمة البدر أول جمعية بالجهة الشرقية تُعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة والمرأة والطفل وتحصل على هذه الصفة، بما يعكس الثقة في جديتها، وحكامة تدبيرها، واستمرارية برامجها، وقربها من الفئات الأكثر حاجة إلى الدعم والمواكبة.

ويأتي الحصول على صفة المنفعة العامة ثمرة مسار طويل من الالتزام والعمل الخيري والاجتماعي والحقوقي، امتد لأزيد من ثلاثة عقود، عملت خلالها المنظمة على الدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ومواكبة أسرهم، ودعم النساء والأطفال، وتطوير مبادرات في مجالات التربية والتكوين والتأهيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وبهذه المناسبة، تتقدم السيدة نادية عطية، رئيسة منظمة البدر، باسم جميع أعضاء المنظمة وأطرها ومستفيديها، بأسمى عبارات الشكر والامتنان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، على العناية المولوية السامية التي يوليها جلالته للأشخاص في وضعية إعاقة، وعلى توجيهاته الرامية إلى صون كرامتهم وتعزيز حقوقهم وضمان مشاركتهم الكاملة في المجتمع.
وأكدت السيدة نادية عطية أن:
«حصول منظمة البدر على صفة المنفعة العامة ليس مجرد اعتراف قانوني، بل هو مسؤولية وطنية وأخلاقية جديدة، وحافز لمواصلة العمل بمزيد من الجدية والشفافية والالتزام. ونهدي هذا التتويج إلى الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، وإلى النساء والأطفال الذين وضعوا ثقتهم في منظمتنا، وإلى كل من ساهم في هذا المسار الإنساني الممتد لأزيد من ثلاثين سنة».
كما عبرت المنظمة عن شكرها لرئاسة الحكومة، والأمانة العامة للحكومة، والسلطات الترابية، والمؤسسات العمومية والمنتخبة، وشركائها الوطنيين والدوليين، وجميع الأطر والمتطوعين والداعمين الذين أسهموا في إنجاح برامجها ومبادراتها.
وتفتح صفة المنفعة العامة مرحلة جديدة في مسار منظمة البدر، عنوانها توسيع نطاق المشاريع، وتعزيز الشراكات، وترسيخ الحكامة والشفافية، وإطلاق مبادرات أكثر استدامة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة والنساء والأطفال، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية ومع التزامات المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.
وتجدد منظمة البدر التزامها بمواصلة رسالتها، والانتقال من منطق الرعاية الظرفية إلى التمكين والحقوق والإدماج الحقيقي، إيماناً منها بأن بناء مجتمع منصف ودامج لا يترك أحداً خلفه مسؤولية جماعية ووطنية.
الف الف مبروك لبركان…المنفعة العامة تتويجاً لمسار اجتماعي وإنساني يمتد لأزيد من ثلاثة عقود
