وجدة …والجزائر ، والوصف القدحي :”المروكي”

2019.03.05 - 1:23 - أخر تحديث : الثلاثاء 5 مارس 2019 - 1:23 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
2884 مشاهدة قراءة
شــارك
وجدة …والجزائر ، والوصف القدحي :”المروكي”


وانا أتتبع كغيري شأن الشعب الجزائري الشقيق اذ أتواجد في الخط الحدودي وما يؤلم الجار يؤلمني ،اتتبع ما يقال عن حكم الأجنحة الثلاث ، جناح قائد الجيش ، الجناح الرئاسي الذي يرأسه اخ الرئيس ، وجناح قائد المخابرات ،في غياب رئيس من المشهد لا يدير ولا يحكم البلاد فعليا ، يقال ان الانتقال من المفروض ان يكون سلسا وان هناك دعوة الى انتقال السلطة خلال مدة اقل من سنة وتعديل الدستور وإطلاق حوار وطني وإصلاحات اقتصادية علما انه تم صرف خلال مدة الحكم الذي تجاوز عشرين سنة الف مليار دولار ، الشيء الذي دفعني الى البحث في مقتضيات الدستور عن حالات القوة القاهرة منها المرض الذي يفقد القدرة والمكنة على الحكم ، و التي تحدث عنها الرئيس إبان عنفوانه ، اتتبع المقاطعين والمنتفضين ضد استمرار حكم رئيس لا يدير ولا يحكم ، ومن سحبوا ترشيحهم ، والمنادين بعدم استمرارية الرئيس المنتهية ولايته ، وانا أتأمل واتتبع الاحداث كأي مواطن يهمه الشأن المغاربي ، من مدينة لها بعد إقليمي وبعد مغاربي مدينة وجدة ، لست ادري كيف أعادتني الذكرى الى استحضار التاريخ ، واستحضار شهادات عائلات وجدية لا زال بعض أفرادها على قيد الحياة ،واخرى من تلمسان ومغنية وندرومة والغزوات ، تذكرت احداث عاشتها وجدة إبان محنة الجزائر ونضالها من اجل الحصول على الاستقلال ، اذ تتذكر عائلاتنا انه سنة 1961 اي سنة قبل حصول الجزائر على الاستقلال قام كوماندو فرنسي بتخريب محطة البت الاذاعي الجهوي لمدينة وجدة الكائنة بطريق سيدي يحيى ، كرد فعل وعقاب وجدة على مساعدتها وإيوائها للمجاهدين انذاك ، كما انه بتاريخ 18فبراير 1962 عمدت طائرتان فرنسيتان T6 انطلقتا من قاعدة وهران وقصفتا عبر علو غير مرتفع مقر جبهة التحرير الوطني الكائن بمدينة وجدة والكل يتذكر هذا القصف الرهيب ووقعه على الساكنة ، كل ذلك كرد فعل وانتقام المستعمر الفرنسي من مدينة وجدة بسبب مدها العون والتضامن مع المجاهدين الاشقاء ، كانت المدينة الألفية لا تفرق بين ساكنتها والمجاهدين الجزائريين ، لإيمانها الراسخ بوحدة الشعبين ووحدة المصير ، على اعتبار ان الروح الوطنية المغاربية الصادقة لم تكن تطرح التكامل الاقتصادي المغاربي انذاك ، بل ان الهاجس ا كان هو التلاحم والتآخي وحصول المغرب الكبير على استقلاله ،
محمد سيفاوي الصحفي والكاتب الجزائري المعارض للدكتاتوريات والإسلام السياسي ألف كتابا مستلهما من الراحل بوضياف اسم الكتاب الجزائر الى اين ؟ ou va l’Algérie ، اكد ان النظام غرس في المواطنين فيروس الشك ، واشار انه حبذ المظاهرات السلمية ضد عهدة خامسة للرئيس ، باستثناء ملاحظة واحدة وهي مسألة استعمال الوصف القدحي للرئيس بوتفليقة ونعته بالمروكي ، وهي عبارة قدحية يستعملها البعض اشارة الى المغاربة ،وتذكرت يوم كنت ادرس بوهران اذ كان يناديني البعض بالمروكية ، اشار الكاتب ان المغرب ساعد المجاهدين وآزرهم إبان حرب التحرير ،وانه لا يعقل ان تستمر هذه العقلية المتحجرة التي تستعمل هذه العبارات القدحية في حق بلد شقيق في الوقت الذي يجب فيه مناهضة الفساد ونظرية المؤامرة والعقليات المتحجرة وعوض ذلك الاحتكام الى صناديق الاقتراع ،وإيجاد البديل دون ان يتم الترهيب من البديل الاسلاماوي ، وجدة الألفية احتضنت الرئيس وغيره من مجاهذين وأقطاب حرب التحرير وجبهة التحرير الوطني ، مدينة حدودية شاء لها القدر ان تعيش وتواكب الثورات وان تكون سدا منيعا في مواجهة القدر والبشر ، سكانها حراس الحدود ، تعلم انه مهما كبرت التحديات فان الإرادة جديرة بالتغلب عليها ، في احترام تام للوطن و ثوابته وسيادته ، لذلك فان استعمال العبارة القدحية : بوتفليقة يا المروكي لا تتماشى مع التاريخ الذهبي للمدينة ولا لمبادئ اللباقة وحسن الجوار والمحن المشتركة ، ما هكذا يا سعد تورد الإبل !
سليمة فراجي برلمانية سابقة

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات