سمير بودينار:اختيار وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018 يعد تكريما للمشهد الثقافي بها من حيث أصوله وبنياته وحركيته

2018.04.12 - 3:33 - أخر تحديث : الخميس 12 أبريل 2018 - 3:33 مساءً
ارسال
لا تعليقات
3954 مشاهدة قراءة
شــارك
سمير بودينار:اختيار وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018 يعد تكريما للمشهد الثقافي بها من حيث أصوله وبنياته وحركيته


و م ع
(أجرى الحديث الحسين الصديقي)
وجدة – قال رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية بوجدة سمير بودينار إن اختيار المدينة الألفية عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018 يعد تكريما للمشهد الثقافي بها من حيث أصوله وبنياته وحركيته.
وأبرز السيد بودينار، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اختيار وجدة عاصمة للثقافة العربية لهذه السنة، أن وجدة حازت هذا الشرف باستحقاق تام، بالنظر إلى موروثها الثقافي التاريخي الغني والمتنوع، والمتعدد المصادر.
وسجل أنه إذا كان اختيار عواصم الثقافة العربية يتوخى الإعتناء بقيمة الثقافة، باعتبارها عنصرا مهما في حياة أي مجتمع ومحورا رئيسا من محاور التنمية الشاملة فيه ، فإن ذلك يتم من خلال إبراز القيمة الحضارية للمدينة التي تحظى بهذا التكريم وتنمية رصيدها الثقافي وتقوية دورها في دعم الإبداع الفكري والثقافي، مع تنشيط المبادرات الخلاقة لأبناء المدينة.
وأشار إلى أن المدينة الألفية، التي تأسست سنة 384 ھ – 994 م، تعد بوسطها التاريخي ذي الطابع المريني، بمسجده الجامع وقصبته ومدرسته التاريخية وأسواقه، مركزا ثقافيا مشعا على مختلف الأبعاد، وخاصة المغاربي منها.
فالمدينة ، يضيف السيد بودينار، هي عاصمة جهة الشرق ، والبوابة الشرقية للمغرب، والعاصمة المغاربية بامتياز، التي عرفت بكونها قاعدة متقدمة للمقاومة ضد الإستعمار على المستوى المغاربي.
وإلى جانب ذلك، يقول الخبير المغربي ، فإن وجدة بطابع التعدد الثقافي والديني الذي عرفت به تاريخيا، تعد نموذجا حضاريا للتعايش بين مواطنيها المغاربة من المسلمين واليهود، حيث يمثل تراثها الروحي المتعدد، والانسجام الذي يميز نسيجها الاجتماعي نموذجا فريدا.
وأشار إلى أن المدينة ذات الإشعاع الروحي والعلمي تلقب بأنها مدينة المساجد بحوالي 400 مسجد، حائزة بذلك أحد أعلى المعدلات في عدد المساجد بالنسبة لعدد السكان في المغرب والعالم الإسلامي. ويمثل هذا العدد الكبير من المساجد تراثا معماريا غنيا ونموذجا للموروث الثقافي المفتوح على الجمهور.
وذكر بأن وجدة شهدت أولى المبادرات التعليمية في التاريخ المعاصر، حيث أنشئت بها أول مدرسة نظامية عصرية “سيدي زيان”، التي بدأت تِؤدي خدماتها التعليمية ابتداء من سنة 1907. كما بنيت بها أول ثانوية في المغرب الحديث (ثانوية الفتيان) سنة 1915 (ثانوية عمر بن عبد العزيز حاليا ) .
وسجل أن وجدة ببنياتها التعليمية والثقافية (جامعة محمد الأول وفضاء مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، والمركبات الثقافية التابعة لوزارة الثقافة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمسرح الكبير، والمكتبات، ومسرح الهواء الطلق، والمتاحف، وأروقة الفنون، ومعاهد الرسم والموسيقى، وفضاءات العروض الثقافية والفنية المختلفة)، تعد عنوانا على حركية علمية وثقافية استثنائية ودينامية تشهدها المدينة على امتداد السنة.
وكانت اللجنة الدائمة للثقافة العربية قد اعتمدت، في ختام اجتماعها في 30 نونبر2017 بالدار البيضاء، بالإجماع اقتراح اختيار مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية لسنة 2018.
ويجسد هذا الاختيار، بحسب وزارة الثقافة والإتصال، المكانة التي تحظى بها المملكة المغربية على الصعيد العربي . كما يمثل مناسبة لجعل وجدة قبلة للعمل الثقافي العربي طيلة سنة 2018.
وسيشكل هذا الإختيار كذلك فرصة لإبراز الحركية الثقافية الوطنية عامة وبالجهة الشرقية خاصة، وسيمكن أيضا من إبراز البعد التاريخي والحضاري لهذه المدينة ذات التاريخ العريق.
ويشمل برنامج هذه الاحتفالية تظاهرات ثقافية وفنية كبرى ذات بعد وطني وعربي ودولي، ومهرجانات وندوات فكرية، وتكريم شخصيات ثقافية .
Map

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات