البرلماني عبد المالك بكاوي يجلب عدة مكاسب لإقليم بركان

2016.06.27 - 6:47 - أخر تحديث : الإثنين 27 يونيو 2016 - 6:52 مساءً
ارسال
لا تعليقات
5114 مشاهدة قراءة
شــارك
البرلماني عبد المالك بكاوي يجلب عدة مكاسب لإقليم بركان


خلال ظرف وجيز، استطاع أن يشد الأنظار إليه، ومباشرة بعد التعديل الحكومي، طفا اسمه على سطح الأحداث، حيث صار سفير إقليم بركان الأكثر تداولا لدى الناس. تحركاته، اجتماعاته وتواصله مع المواطنين، ليس بدافع القيام “ببروباكندا” سياسية، لأن الرجل لم يمض على دخوله قبة البرلمان سوى أشهر معدودات، ولكن هذه التحركات تنطوي على إحدى سمات أبناء بركان الأحرار الذائدين عن المكاسب حتى تتحقق.

هو إطار بنكي وخبير مالي، حاصل على الماستر في تدبير الموارد البشرية، ويدير مركز للبحث والدراسات، كان ثاني لائحة الأحرار وراء الوزير أنيس بيرو، وعندما نجح بيرو، وبقي هو في الظل، كما كان ظاهرا لدى الناس، لكنه كان يحمل بين يديه آلة حاسبة لفك معادلة سياسية سرعان ما وجد نفسه في خضمها.

عبد المالك بكاوي، ابن مدينة بركان، الذي رمت به الأقدار إلى مدينة وجدة كإطار بالقرض العقاري والسياسي، لا يوحي هدوءه للناس أن هذا الوجه البشوش يختزن برلمانيا من الطراز الجيد، والدليل، اقتحامه لعوالم القبة في غرفتها الأولى، لمساءلته وزراء قطاعات متنوعة إضافة إلى رئيس الحكومة، أسئلة كلها كانت في الصميم وأبانت عن عمق نظرة هذا الإطار الشاب، النموذج لما يجب أن يكون عليه نواب الأمة.

* خمسة أسئلة شفاهية… رقم قياسي:

قد يقول قائل، أن طرح هذا الكم من الأسئلة أمر عادي، إلا أن الغوص في عمق المسألة، يظهر أن عبد المالك بكاوي قد نجح في الامتحان الأول، وهو تحطيم الجليد ونفض غبار الحضور من أجل الحضور فقط، ناهيك عن أن الرجل قد تأخر في الدخول مع باقي الزملاء (البرلمانيين)، ولعل المرحلة التي قضاها معهم هي مجرد جس نبض بالنسبة لبرلماني عادي. طرح عبد المالك بكاوي إلى الآن خمسة أسئلة شفاهية، منها على الخصوص سؤال موجه إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ويتمحور هذا السؤال، حول برنامج تحدي الألفية الثالثة والذي قال فيه إن المغرب كان يوم 31 غشت 2007، قد أبرم عقد شراكة مع مؤسسة تحدي الألفية لتمويل مشاريع بغلاف مالي قدر بـ 697.5 مليون دولار، في إطار مبادرات لتقليص نسب الفقر بالبلاد ودعم النمو الاقتصادي من خلال الرفع من الإنتاجية والتشغيل، مستفسرا رئيس الحكومة، عن تقييمه لمشاريع تحدي الألفية وما تحقق من الأهداف المسطرة، وما هي آفاق تطوير ما تحقق من مشاريع.

وكان عبد المالك بكاوي قد وجه سؤالا للوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية محمد مبديع، حول مآل الدراسة حول منظومة إصلاح الأجور، جاء فيه أن سياسة الأجور هي من أسس العدالة الاجتماعية متساءلا عن مآل هذه المنظومة.

ولأن الرجل يحسب الأشياء بدقة وبالميلمتر، فقد لاحظ خطورة غياب المرافق الاجتماعية بالسكن الاجتماعي، من خلال سؤال وجيه إلى وزير الإسكان نبيل بن عبد الله، وجاء فيه أن السكن الاجتماعي جاء لتحسين ظروف عيش المواطنين، مؤكدا بأن تجربة المغرب رائدة في هذا المجال، غير أنه لاحظ أن ما أنجز من تجمعات سكنية تعد مكتظة وبدون مرافق اجتماعية، وهو ما قد يحول هذه التجمعات السكنية إلى مصدر مشاكل اجتماعية مقبلة.

* تواصل دائم مع السكان:

بالرغم من تنقله الدائم بين بركان، وجدة والرباط، فإن عبد المالك بكاوي في تواصل دائم مع سكان مدينة الليمون، شأنه شأن باقي نواب دائرة بركان، بل كان في الآونة الأخيرة، أكثر قربا من غيره للسكان، ولعل الالتفاتة الأخيرة لفائدة الفلاحين المحتجين على ارتفاع تكلفة الضريبة السنوية على سياراتهم، بتقليص هذه التكلفة إلى النصف، لدليل قاطع بأن هذا البرلماني لا يطلق الوعود هباء، ولكنه يعمل على حل المشاكل بشكل عملي وسريع.

وكانت النقابة المستقلة للفلاحين قد رفعت نداء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل التدخل لدى المسؤولين المركزيين لتسوية هذه الضريبة، وبفضل مجهودات النائب البرلماني عبد المالك بكاوي، فقد تم تخفيض هذه الضريبة من 1500.00 درهم إلى 650 درهم.

وفي نفس الإطار، سبق للبرلماني عبد المالك بكاوي أن عقد لقاء مع القطاع الفلاحي التجمعي، لدارسة المشاكل التي تعيق هذا القطاع والبحث عن حلول ناجحة لها، حيث تمت مناقشة مسألة إصدار قانون جديد حول الإصلاح الزراعي والحديث عن برنامج المخطط الأخضر الذي يخدم الفلاح بالدرجة الأولى، إضافة إلى التطرق لإيجابيات وسلبيات هذا البرنامج والإنصات للفلاح، مادام القطاع الفلاحي يعيش عدة مشاكل، منها على الخصوص الزيادة في تكلفة ماء الري ومشكل التسويق وغياب تأمين القطاع والمنتوج الفلاحي، إلى غير ذلك من المشاكل التي طرحت على مسامع البرلماني عبد المالك بكاوي، الذي أكد على مناقشتها مع الوزارة المعنية والجهات المسؤولة ذات الصلة، من أجل إيجاد الحلول الممكنة خدمة للفلاح.

ودائما في إطار التواصل مع سكان إقليم بركان وفي جميع المجالات، قدم عبد المالك بكاوي في وقت سابق دعما خاصا لوفاق حسنية مداغ الذي يلعب ببطولة عصبة الشرق وشباب الزرايب، من خلال مد الفريقين بتجهيزات رياضية ودعم مالي، كما أنه بدأ في الاشتغال على ملف إعادة هيكلة ملعب مداغ، بتنسيق مع الجهات المركزية والإقليمية لتحسين ظروف الممارسة الكروية بهذه المنطقة.

* مكاسب هامة للإقليم:

شارك عبد المالك بكاوي برلماني دائرة إقليم بركان بالغرفتين وهم الدكتور مصطفى إبراهيمي والدكتور محمد زردالي، إضافة إلى محمد ناصيري، مجالسة عزيز رباح وزير التجهيز، في لقاء تواصلي لمناقشة مجموعة من الأمور التي تهم البنيات التحتية بالإقليم، حيث تم الحديث عن مجموعة من المشاريع المزمع إنجازها برسم السنة الحالية.

وقد استطاع عبد المالك بكاوي وباقي ممثلي سكان بركان من الحصول على عدة مكاسب في هذا الإطار، ويتعلق الأمر بإنجاز الطريق الرابطة بين بركان والطريق السيار بمقطع العيون الشرقية بعرض سبع أمتار، وذلك بتكلفة مالية تصل إلى 80 مليون درهم.

هذا بالإضافة إلى تثنية وتقوية الطريق الرئيسية بركان السعيدية، حيث وعد وزير التجهيز والنقل بدعم نصف المشروع، مطالبا البرلمانيين المذكورين بضرورة البحث عن شراكات أخرى للإنجاز والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 160 مليون درهم على طول 16 كيلومتر.

وزير التجهيز تعهد أيضا بطرح بديل لمرور الخط الوطني للسكة الحديدية بإقليم بركان، وذلك بإقامة سكة جهوية ستربط وجدة وبركان والسعيدية والناظور وتاوريرت، في إطار خيار الجهوية الموسعة، التي كرسها البرلمانيون المذكورون ومن بينهم عبد المالك بكاوي، من خلال محاولة الحصول على مكاسب لإقليم بركان، ضمن مشروع دعم الجهة الشرقية بمشاريع سوسيو اقتصادية وإستراتيجية هامة.

وبخصوص السكة الجهوية سيتكلف المكتب الوطني للسكك الحديدية بإعداد الدراسة اللازمة للمشروع.

ويقول عبد المالك بكاوي، في إطار الحديث عن نظرته لإقليم بركان والآفاق التنموية الممكنة فيه ارتباطا مع واقع الحال، أن هذه الربوع تحتاج لكل أبناءها، فهو كبرلماني ومنذ دخوله القبة، وهو يتواصل بشكل دائم مع السكان، وهمه الوحيد تلبية بعض من حاجاتهم المتزايدة، ويضيف بكاوي إن البرلماني يملك آليات مخولة له من طرف القانون كالأسئلة الشفاهية والكتابية، معتبرا العمل السياسي تضحية بفعل التخلي عن الكثير من الأشياء في حياة المرء، كالأسرة والأصدقاء، لكن ذلك لا يمثل أي شيء في سبيل تحقيق الازدهار لمدينة بركان والجهة الشرقية بشكل عام.

عبد المالك بكاوي وطني حتى النخاع، ويرى سماء المغرب السياسية صافية زرقاء زرقة الحزب الذي ينتمي إليه، فبالنسبة له، المغرب دولة مؤسسات، لذا كان من الصعب أن ينساق هذا البلد وراء موجة الربيع العربي، رغم المطالب السياسية والاجتماعية التي مرت بسلاسة وأفرزت دستورا جديدا وفريدا.

وأضاف بكاوي، بأن المغاربة لديهم هموم يومية ويريدون أن تنعكس هذه الهموم في مؤسسات الدولة، وأن بلادنا تسعى إلى تحقيق الحد الأدنى للعيش الكريم للمواطنين، لكن الوضع الاقتصادي وبعض التناقضات السياسية تحد من هذا السعي، معتبرا أن الملك يعطي كل يوم المثال والدليل على المواطنة الحقة ومصلحة الوطن لهؤلاء السياسيين الذين لم يعوا بعد مسؤولياتهم.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات